الغزالي

29

إحياء علوم الدين

وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 1 ] « خير هذا الدّين أيسره » وقيل له صلَّى الله عليه وسلم [ 2 ] ان فلانا يصلى فلا ينام ، ويصوم فلا يفطر ، فقال « لكنّى أصلَّى وأنام ، وأصوم وأفطر هذه سنّتى فمن رغب عنها فليس منّى » وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 3 ] « لا تشادّوا هذا الدّين فإنّه متين فمن يشادّه يغلبه فلا تبغّض إلى نفسك عبادة الله » السابع أن ينام مستقبل القبلة ، والاستقبال على ضربين ( أحدهما ) استقبال المحتضر ، وهو المستلقى على قفاه ، فاستقباله أن يكون وجهه وأخمصاه إلى القبلة ( والثاني ) استقبال اللحد ، وهو أن ينام على جنب بان يكون وجهه إليها مع قبالة بدنه إذا نام على شقه الأيمن الثامن : [ 4 ] الدعاء عند النوم فيقول باسمك ربي وضعت جنبي وباسمك أرفعه إلى آخر الدعوات المأثورة التي أوردناها في كتاب الدعوات ، ويستحب أن يقرأ الآيات المخصوصة ، مثل آية الكرسي وآخر البقرة وغيرهما ، وقوله تعالى * ( وإِلهُكُمْ إِله واحِدٌ لا إِله إِلَّا هُوَ ) * إلى قوله * ( لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ « 1 » يقال إن من قرأها عند النوم حفظ الله عليه القرءان فلم ينسه ، ويقرأ من سورة الأعراف هذه الآية * ( إِنَّ رَبَّكُمُ الله الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ في سِتَّةِ أَيَّامٍ ) * إلى قوله * ( قَرِيبٌ من الْمُحْسِنِينَ « 2 » وآخر بني إسرائيل * ( قُلِ ادْعُوا الله ) * الآيتين ، فإنه يدخل في شعاره ملك يوكل بحفظه فيستغفر له ، ويقرأ المعوذتين وينفث بهن في يديه ويمسح بهما وجهه وسائر جسده ، كذلك روى من فعل رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 5 ] وليقرأ عشرا من أول الكهف ، وعشرا من آخرها وهذه الآي للاستيقاظ لقيام الليل ، وكان علىّ كرم الله وجهه يقول ما أرى ان رجلا مستكملا عقله ينام قبل أن يقرأ الآيتين من آخر سورة البقرة ، وليقل خمسا وعشرين مرة سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، ليكون مجموع هذه الكلمات الأربع مائة مرة

--> « 1 » البقرة : 163 ، 164 « 2 » البقرة : 163 ، 164